الشيخ حسن الجواهري
233
بحوث في الفقه المعاصر
آجرتك بأقل من قيمة المثل بشرط أن تقرضني مائة ، إذ أن الإلزام هنا بالزيادة جاء من عقد الإجارة الذي هو مرتبط بعقد القرض ، فصدق وجود الزيادة في القرض عرفاً ( 1 ) . ولعل من هذا الباب بطلان الرهن إذا اشترط المرتهن في عقد الرهن الانتفاع بالبيت بالجلوس فيه مجاناً ، بتقريب أن القرض الذي كان برهن ، والرهن فيه شرط الانتفاع للمرتهن مجاناً ، فقد حصل المرتهن على نفس أمواله مع الزيادة ( وهي الانتفاع بالبيت مجاناً ) بالشرط والالزام فيه . ولذا نرى التصريح بصحة رهن الدار بشرط أن تؤجر المنفعة على ثالث أو على المرتهن بثمن المثل ، وما الجواز هنا إلاّ لعدم جر الزيادة بواسطة هذا الشرط للمرتهن ، نعم المرتهن ممنوع من التصرفات التي تنافي أصل عقد الرهن كالراهن ، وأما هنا فليس التصرف في المنفعة منافياً لأصل عقد الرهن حيث إن العين مرهونة ، أما منفعتها فلا . اعطاء المال واشتراط قبضه بأرض أخرى : وهذه العملية هي عبارة عن قرض المال إلى شخص مع شرط أن يسلمه المال في أرض أخرى ونحن إذ نرى إن هذا الشرط إذا كان قد جر نفعاً على المقرض وقد الزم به المدين بالعقد فهو من القرض الحرام لأنه ربا ، ولا يلتفت
--> ( 1 ) ننبه إلى أن ما يتعارف في إيران من « رهن البيت وإجارته » عبارة عن إجارة البيت بأقل من قيمته مع شرط القرض . وهذا هو الذي تكلمنا فيه وحرمناه ، لذا نقترح لأجل حل هذه المشكلة إلى اجراء المعاملة التي تسمى بالبيع الخياري ، وهي عبارة عن شراء غرفة من الدار بمائة الف تومان على أن يكون الخيار للبائع فعلا ( فقط ) بعد سنة ثم يستأجر المشتري للغرفة باقي الدار بألف تومان ، وحينئذ لا يتمكن المشتري للغرفة من بيعها لوجود الشرط الارتكازي بينهما بعدم التصرف في الغرفة تصرفاً ناقلا .